النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: كارثة غرق العبارة السلام 98

  1. #1

    الصورة الرمزية mazen777
    تاريخ التسجيل
    25-08-2007
    المشاركات
    5,045
    Thanks
    0
    Thanked 5 Times in 5 Posts

    icon23 كارثة غرق العبارة السلام 98

    نقلت وكالات الأنباء عبر الأثير والقنوات الفضائية خبر مفجع عن كارثة إنسانية مروعة وهى غرق العبارة المصرية السلام 98 التي بدأت تجنح (تغوص) في مياه البحر الأحمر الخميس 2/2/2006 حوالي الساعة العاشرة والنصف مساءً وكان على متنها حوالي 1422 راكبًا، وكانت تقل 22 سيارة، 16 شاحنة، 5 سيارات بضائع.

    تعتبر مأساة العبارة السلام 98 الأكبر منذ غرق السفينة الشهيرة تيتانك شمال المحيط الأطلسي عام 1912 والتي غرق فيها حوالي 1500 شخص.

    كانت العبارة التي أبحرت من ميناء ضبا السعودي السابعة والنصف متجهة إلى ميناء سفاجا وسط أمواج ورياح متوسطة تقدر سرعتها بنحو 12 ميلاً بحرياً، ثم انقطعت الاتصالات بينها وبين السلطات الملاحية في حدود العاشرة والنصف مساءً بعد أن التقطت الباخرة سانت كاترين استغاثة منها لتعرضها للغرق ثم تلقت غرفة عمليات هيئة مواني البحر الأحمر بلاغاً من الشركة المالكة للباخرة بانقطاع الاتصالات منها في الرابعة فجراً.

    والحادث وقع في المياه الدولية المفتوحة ويبلغ عمقها من 800- 1000 متر وهو ما يصعب من جهود الإنقاذ والبحث.

    وقد حذر خبراء البحار من أن التيارات البحرية العميقة ستحمل بعض الجثث باتجاه الحدود السعودية، ثم تدفعها الرياح مرة أخرى نحو الحدود المصرية، والمنطقة التي غرقت فيها العبارة تكثر فيها أسماك القرش التي تلتهم أجساد البشر، وكذلك أسماك الباركود المفترسة حيث أنها عندما تتذوق طعم الإنسان تتحول لآكلة لحوم البشر، ومن الممكن أن تبدأ بعد ذلك في مهاجمة البشر قرب الشواطئ.

    وقد تضاربت الأسباب لوقوع هذه الكارثة ومنها:

    وقوع زلزال فى قاع البحر الأحمر قرب المنطقة القريبة من أختفاء العبارة ، ونتج عنها دوامات عنيفة جذبت العبارة لأسفل فى وقت قصير جداً.

    الأحوال الجوية ولا سيما في مثل هذا الوقت من العام ساعدت على غرق العبارة بسرعة فائقة .

    انفجار عارض شل حركة طاقم السفينة عن إرسال إشارات استغاثة مما أدى إلى الغرق السريع للسفينة في أقل من 30 دقيقة بعدها اختفت العبارة تماماً.

    الوقت الطبيعي لغرق عبارة بهذا الحجم يستغرق من 3- 4 ساعات وهو الوقت الذي يمكن أن يتيح لطاقم السفينة الفرصة المناسبة لتطبيق إجراءات الطوارئ ويدل ذلك على أن السفينة ابتُلعت بصورة سريعة جعلت أفراد طاقمها مشلولين عن الحركة.

    السفينة ترقد الآن على عمق 800 متر تحت سطح البحر حيث أن العمق في هذه المنطقة يبلغ حوالي 1000 متر كما أشرنا، وبكل أسف لم تكن بالسفينة قوارب إنقاذ كافية.





    الدروس المستفادة

    الحوادث في العالم لا تحدث مصادفة ، بل أن الله هو المسيطر على الأحداث في كل مكان في العالم، وهو الذي يسمح بها لكي يعلمنا دروساً يرى أننا نحتاج إليها وأهم درس نتعلمه خلال حوادث الموت يخص قرار مصيرنا ومستقبلنا الأبدي – فإذا واجهت فجأة هذا المشهد أو مشهدًا مماثلاً، فماذا أنت فاعل بعد الموت ؟ وأين ستكون في الأبدية ؟

    الله هو الخالق العظيم والذى ليس لعظمته حدود : قال عنه صوفر النعماتى " أَإِلَى عُمْقِ اللهِ تَتَّصِلُ، أَمْ إِلَى نِهَايَةِ الْقَدِيرِ تَنْتَهِي؟ هُوَ أَعْلَى مِنَ السَّمَاوَاتِ، فَمَاذَا عَسَاكَ أَنْ تَفْعَلَ؟ أَعْمَقُ مِنَ الْهَاوِيَةِ، فَمَاذَا تَدْرِي؟ أَطْوَلُ مِنَ الأَرْضِ طُولُهُ، وَأَعْرَضُ مِنَ الْبَحْرِ." أى7:11- 9 وقال الرب لأيوب «وَمَنْ حَجَزَ الْبَحْرَ بِمَصَارِيعَ حِينَ انْدَفَقَ فَخَرَجَ مِنَ الرَّحِمِ. إِذْ جَعَلْتُ السَّحَابَ لِبَاسَهُ، وَالضَّبَابَ قِمَاطَهُ، وَجَزَمْتُ عَلَيْهِ حَدِّي، وَأَقَمْتُ لَهُ مَغَالِيقَ وَمَصَارِيعَ،" ، «هَلِ انْتَهَيْتَ إِلَى يَنَابِيعِ الْبَحْرِ، أَوْ فِي مَقْصُورَةِ الْغَمْرِ تَمَشَّيْتَ؟ هَلِ انْكَشَفَتْ لَكَ أَبْوَابُ الْمَوْتِ، أَوْ عَايَنْتَ أَبْوَابَ ظِلِّ الْمَوْتِ؟ هَلْ أَدْرَكْتَ عَرْضَ الأَرْضِ؟ أَخْبِرْ إِنْ عَرَفْتَهُ كُلَّهُ" أى8:38-10، 16- 18. يجب أن تعرف حجمك أمام الله الذي بيده نسمة كل إنسان – "أيها الرب سيدنا ما أمجد اسمك في كل الأرض حيث جعلت جلالك فوق السموات" (مز8) ، "الجالس على كرة الأرض وسكانها كالجند ب الذي0 ينشر السموات كسرادق ويبسطها كخيمة للسكن" (إش22:40) . "هلم نسجد ونركع ونجثو أمام الرب خالقنا" (مز6:95) .

    عندما يسمح الرب بالتجربة فأنه يضع حدوداً لها تماماً كما يسيطر على البحر ويجعل حدوداً له " يقول الحكيم " وَضَعَ لِلْبَحْرِ حَدَّهُ فَلاَ تَتَعَدَّى الْمِيَاهُ تُخْمَهُ،" أم29:8 – " أَنْتَ مُتَسَلِّطٌ عَلَى كِبْرِيَاءِ الْبَحْرِ. عِنْدَ ارْتِفَاعِ لُجَجِهِ أَنْتَ تُسَكِّنُهَا"(مز 9:89)." لم تصبكم تجربة إلا بشرية . ولكن الله أمين الذي لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون بل سيجعل مع التجربة أيضًا المنفذ لتستطيعوا أن تحتملوا " (1كو10: 13) . إنه الممسك بزمام كل الأمور بل ويتحكَّم فيها .

    له سلطان على البحر، فالبحر يخاف منه ويطيعه : وهذا ما حدث قديماً عندما أستخدم الرب موسى قائلاً له " وَارْفَعْ أَنْتَ عَصَاكَ وَمُدَّ يَدَكَ عَلَى الْبَحْرِ وَشُقَّهُ، فَيَدْخُلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ عَلَى الْيَابِسَةِ ....... وَمَدَّ مُوسَى يَدَهُ عَلَى الْبَحْرِ، فَأَجْرَى الرَّبُّ الْبَحْرَ بِرِيحٍ شَرْقِيَّةٍ شَدِيدَةٍ كُلَّ اللَّيْلِ، وَجَعَلَ الْبَحْرَ يَابِسَةً وَانْشَقَّ الْمَاءُ. فَدَخَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ عَلَى الْيَابِسَةِ، وَالْمَاءُ سُورٌ لَهُمْ عَنْ يَمِينِهِمْ وَعَنْ يَسَارِهِمْ" خر 16:14، 21-23 ،" بِالإِيمَانِ اجْتَازُوا فِي الْبَحْرِ الأَحْمَرِ كَمَا فِي الْيَابِسَةِ، الأَمْرُ الَّذِي لَمَّا شَرَعَ فِيهِ الْمِصْرِيُّونَ غَرِقُوا" عب29:11- حقاً البحر رآه فهرب (مز3:114)، أنه بقوته يزعج البحر (أى12:26). مرة جدث نوء ريح عظيم فكانت الأمواج تضرب إلى السفينة حتى صارت تمتلئ .. فقام الرب وانتهر الريح وقال للبحر اسكت . ابكم . فسكنت الريح وصار هدوء عظيم .. فخافوا خوفًا عظيمًا وقالوا بعضهم لبعض من هو هذا . فإن الريح أيضًا والبحر يطيعانه . أنظر (مر4: 37-41) – قال أجور ابن متقية مَسَّا " إني أبلد من كل إنسان وليس لي فهم إنسان . ولم أتعلَّم الحكمة ولم أعرف معرفة القدوس . من صعد إلى السموات ونزل . منجمع الريح في حفنتيه . من صر المياه في ثوب . من ثبَّت جميع أطراف الأرض . ما اسمه وما اسم ابنه إن عرفت " (أم30: 4،3) .

    البحر رمز للأشرار في هيجانهم : " أَمَّا الأَشْرَارُ فَكَالْبَحْرِ الْمُضْطَرِبِ لأَنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَهْدَأَ، وَتَقْذِفُ مِيَاهُهُ حَمْأَةً وَطِينًا. لَيْسَ سَلاَمٌ، قَالَ إِلهِي، لِلأَشْرَارِ." أش20:57، 21. وهذا ما نراه في حال العالم الآن فالشر يزداد في كل مكان ومعدل الحوادث في تصاعد رهيب والعالم مقبل على كارثة محققة، قال يهوذا في رسالته عن هؤلاء الأشرار " أَمْوَاجُ بَحْرٍ هَائِجَةٌ مُزْبِدَةٌ بِخِزْيِهِمْ. نُجُومٌ تَائِهَةٌ مَحْفُوظٌ لَهَا قَتَامُ الظَّلاَمِ إِلَى الأَبَدِ " يه13

    البحر رمز للعالم فى أضطرابه : قال الرب يسوع فى سياق كلامه عن علامات ظهوره للعالم " وَتَكُونُ عَلاَمَاتٌ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ، وَعَلَى الأَرْضِ كَرْبُ أُمَمٍ بحَيْرَةٍ. اَلْبَحْرُ وَالأَمْوَاجُ تَضِجُّ، وَالنَّاسُ يُغْشَى عَلَيْهِمْ مِنْ خَوْفٍ وَانْتِظَارِ مَا يَأْتِي عَلَى الْمَسْكُونَةِ، لأَنَّ قُوَّاتِ السَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ. وَحِينَئِذٍ يُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِيًا فِي سَحَابَةٍ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ. " لو25:21- 27

    أننا في هذه الأيام نرى بداية حيرة الناس وخوفهم مما يتوقعونه من أحداث ونكبات مرعبة على مستوى العالم، أننا نرى الناس في كل مكان مثل البحر المضطرب لقد فقد الجميع الهدوء والسلام والاطمئنان. وكما تندفع مياه الأنهار العظيمة نحو البحر الكبير، هكذا أيضًا يندفع العالم نحو نهايته المخيفة ودينونته العادلة .قال واحد من عظماء العالم " عندما يكون بجانبك من يحمل الأثقال عنك فإنه يكون من اليسير عليك أن تعبر الطرق الوعرة غير خائف" "جورج واشنطن" – وقال الرب يسوع الذي هو أعظم الكل " لا تضطرب قلوبكم .. سلامُا أترك لكم سلامي أعطيكم" (يو14: 27،1)

    البحر الهائج يرمز إلى بحر عدالة الله وغضبه : وليس من يُهَدِّئ عجيج البحر إلا الرب يسوع ونرى ذلك رمزياً في قصة يونان النبي عندما كانت السفينة تسير في البحر، فأرسل الرب ريحاً شديدة إلى البحر فحدث نوء عظيم في البحر حتى كادت السفينة تنكسر، قال البحارة ليونان الذي وقعت عليه القرعة لمعرفة سبب هيجان البحر ماذا نصنع بك ليسكن البحر عنا- فقال خذوني واطرحوني في البحر فيسكن البحر عنكم، وعندما أخذوا يونان وطرحوه في البحر وقف البحر عن هيجانه وهذا يرمز (مع الفارق) إلى الرب يسوع الذي وهو في طريق الطاعة نزل إلى أعماق بحر عدالة الله الهائج ليسكت عنا إلى الأبد." لأَنَّكَ طَرَحْتَنِي فِي الْعُمْقِ فِي قَلْبِ الْبِحَارِ، فَأَحَاطَ بِي نَهْرٌ. جَازَتْ فَوْقِي جَمِيعُ تَيَّارَاتِكَ وَلُجَجِكَ" يون3:2- " وَضَعْتَنِي فِي الْجُبِّ الأَسْفَلِ، فِي ظُلُمَاتٍ، فِي أَعْمَاق. عَلَيَّ اسْتَقَرَّ غَضَبُكَ، وَبِكُلِّ تَيَّارَاتِكَ ذَلَّلْتَنِي" (مز88: 7،6)، هو القائل بالنبوة "خلصني يا ألله لأن المياه قد دخلت إلى نفسي، غرقت في حمأة عميقة وليس مقر. دخلت إلى أعماق المياه والسيل غمرني" (مز69: 2،1) . وهكذا بعد أن أتم الرب يسوع عمل الصليب، وقف البحر عن هيجانه، لقد اكتفى العدل الإلهي والدين سُدد بالكامل على الصليب، وبعد أن مات ذاعت بشائر السلام.

    البحر رمز للتيهان والعطش : " هُوَذَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، أُرْسِلُ جُوعًا فِي الأَرْضِ، لاَ جُوعًا لِلْخُبْزِ، وَلاَ عَطَشًا لِلْمَاءِ، بَلْ لاسْتِمَاعِ كَلِمَاتِ الرَّبِّ. فَيَجُولُونَ مِنْ بَحْرٍ إِلَى بَحْرٍ، وَمِنَ الشِّمَالِ إِلَى الْمَشْرِقِ، يَتَطَوَّحُونَ لِيَطْلُبُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ فَلاَ يَجِدُونَهَا"عا 11:8، 12، تم هذا الكلام جزئياً عند السبي الآشوري والبابلي لكن سيتم على الأوجه الأكمل في أيام ضد المسيح أي بعد اختطاف الكنيسة عندما تنحرف المسيحية للخرافات، وتسوء الحالة، وعندما يرفع الروح القدس مع الكنيسة. في ذلك الوقت العصيب يجتاز العالم في مجاعة روحية، يجول الناس في كل مكان ويتطوَّحون، يطلبوا كلمة الرب لكي تشجعهم وتطمئنهم، وبكل حسرة وألم لا يجدونها .

    أفراد طاقم العبارة حالوا دون حصول الركاب على سترات النجاة أو قوارب الإنقاذ وتركوا الركاب يواجهون مصيرهم ونتعلم من ذلك درساً روحياً أنه لابد أن توجد وسيلة للنجاة والإنقاذ لا من الغرق في البحر فقط، بل الأخطر من ذلك - من الطرح في البحيرة المتقدة بالنار والكبريت، والشخص الوحيد الذي يستطيع أن ينقذ ويخلص هو الرب يسوع المسيح " الذي ليس بأحد غيره الخلاص . لأن ليس اسم آخر تحت السماء قد أُعطي بين الناس به ينبغي أن نخلص" (أع4: 12) - وهو الآن موجود، وعن كل واحد ليس ببعيد يستطيع أن يخلصك فورا وفى الحال إن أتيت إليه الآن، "وهو لا يشاء أن يهلك أناس بل أن يقبل الجميع إلى التوبة" (2بط 3: 9) .

    رغم اندلاع حريق هائل في الطوابق السفلية للعبارة لكنها ظلت مبحرة لساعات قبل وقوع الكارثة والنيران مشتعلة، أفراد الطاقم قلل من أهمية المشكلة وقالوا " لا تقلقوا .... سنخمدها..." ونتعلم من كلمة الله أن العالم مقبل على كارثة لا محالة فإن الحريق الشامل قادم عندما يأتى اليوم " الَّذِي فِيهِ تَزُولُ السَّمَاوَاتُ بِضَجِيجٍ، وَتَنْحَلُّ الْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً، وَتَحْتَرِقُ الأَرْضُ وَالْمَصْنُوعَاتُ الَّتِي فِيهَا." (2بط3: 10) - والشيطان الآن يشكك الناس في صدق أقوال الله قائلاً : لا نار ولا دينونة اطمئنوا ... سنتغلب على كل المشاكل والمصاعب .. إنه يحاول إخماد صوت الله المنذر حيث أبواق الكلمة الإلهية تُذاع الآن في كل مكان في العالم تخبرنا بقرب نهاية كل شيء حيث مجيء الرب الذي اقترب جدًا وبعد اختطاف الكنيسة يُغلق الباب، وبعد أن يندك العالم بضربات غضب الله، يأتى اليوم الموعود الذي فيه سيستعلن الرب يسوع من السماء مع ملائكة قوته " فِي نَارِ لَهِيبٍ، مُعْطِيًا نَقْمَةً لِلَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ اللهَ، وَالَّذِينَ لاَ يُطِيعُونَ إِنْجِيلَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِينَ سَيُعَاقَبُونَ بِهَلاَكٍ أَبَدِيٍّ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ وَمِنْ مَجْدِ قُوَّتِهِ،" (2تس1: 9,8) .

    ظلت العَبَّارة تُبحر لمدة ساعتين وهى مائلة على جانبها ، ثم انقلبت على جانبها وغرقت خلال 5 دقائق، وقال الناجون من جحيم العبارة المنكوبة أن أكثر من 22 ساعة قضوها بين الأمواج العاتية والظلام الدامس والرياح الشديدة وهم يصارعون الموت . هذه كانت النهاية لكل اطمئنان كاذب ووعد غير صادق ودائماً الشيطان يغرى الناس بأقواله الكاذبة الخادعة ويجعلهم يتمسكون بخيوط العنكبوت ويؤجلون توبتهم ورجوعهم للرب ومن ثم تضيع منهم فرصة الخلاص للأبد. إعلم قارئي العزيز أنه في لحظة يتقرر المصير، ويتحدد مكان استقرارك الأبدي، ليتك تأتي إلى الرب يسوع المسيح وتحتمي فيه فتنجو من الغضب الأبدي والعذاب المرير، وتفلت من الظلمة الخارجية حيث يكون هناك البكاء وصرير الأسنان .

    هبطت العَبَّارة إلى قاع البحر الأحمر خلال فترة زمنية قصيرة غير متوقعة " دقائق معدودة " وفى ساعة غير متوقعة " عمق حلوكة الليل وظلامه المرعب "، وفي أجواء الطقس الصعبة " برودة الشتاء القارص " - وربما تنتهي الحياة بسرعة ويتحدد المصير في لحظة .ليت كل قارئ يتعظ من هذه الدروس ويرجع إلى الرب من كل قلبه ويتوب عن الشر والخطية ولا يعيش بدون هدف كالذين " يَحْمِلُونَ الدُّفَّ وَالْعُودَ، وَيُطْرِبُونَ بِصَوْتِ الْمِزْمَارِ. يَقْضُونَ أَيَّامَهُمْ بِالْخَيْرِ. فِي لَحْظَةٍ يَهْبِطُونَ إِلَى الْهَاوِيَةِ. فَيَقُولُونَ ِللهِ: ابْعُدْ عَنَّا، وَبِمَعْرِفَةِ طُرُقِكَ لاَ نُسَرُّ. مَنْ هُوَ الْقَدِيرُ حَتَّى نَعْبُدَهُ؟ وَمَاذَا نَنْتَفِعُ إِنِ الْتَمَسْنَاهُ؟ " (أي 12:21- 15)

    مشهد مأساوي

    شاهد عيان لا ينسى المشهد الذي رأى فيه الأب وهو يضع فوق أبنه الذي لا يتعدى عمره 3 سنوات سترة النجاة وتركه في مياه البحر، بينما بقى هو وزوجته بدون سترة نجاة وغرقا سويا وضحيا من أجل أبنهما، لقد فقد هذا الطفل والديه وبقى هو على قيد الحياة بعد أن قام أحد الناجين بمساعدته على استكمال إنقاذه فظل يصارع الأمواج لمدة 30 ساعة حتى تمكنت قوارب الإنقاذ من انتشاله.

    إننا نتعلم من هذا المنظر درساً عن الحب والتضحية، البذل والعطاء. لا يوجد أغلى من الابن عند والديه وقد منحتنا نعمة الله هذا الحب، ومنذ ألفى عام نرى منظراً أعظم بما لا يقاس في الصليب، عند الجلجثة حيث نرى الرب يسوع الذي بذل نفسه لأجلنا وأطاع حتى الموت موت الصليب هنا نرى أعظم محبة وقمة التضحية " وَلكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا." (رو5: 8)، لقد ضحَّى بنفسه لكي ينتشلنا، مات لكي يهبنا الحياة، لقد نزل أيضًا أولاً إلى أقسام الأرض السفلى لكي يصل بنا إلى قمة المجد .

    عندما يكبر هذا الطفل ويعرف حقيقة ما حدث سيظل ممنوناً لوالديه طول العمر ونحن من الآن لا يسعنا إلا أن تنحني قلوبنا للرب معترفين بفضله العظيم، ذاك الذي أحبنا وأسلم نفسه0 لأجلنا، ليت الرب يضمد قلوب المجروحين، ويعطى عزاء لكل أسر المفقودين ، ولنتعلم من هذا الحادث الدروس والعبر لبركة نفوسنا.



    وأخيرًا أختم حديثي عزيزي القارئ بالإشارة إلى :

    غرق أول أعظم سفينة في العالم " تيتانك "

    في 15/4/1912 توقف الإرسال الإذاعي ليعلن المذيع ىفجأة هذا الخبر الأليم في نشرة الأخبار عن اصطدام أعظم سفينة بنيت في العالم بجبل ثلجي وهي تعبر المحيط، حيث كانت في رحلة من ليفربول إلى نيويورك عبر المحيط الأطلنطي، كان على متنها 1635 نفسًا بين رجال ونساء وأطفال، وقال مهندس السفينة العملاقة ومصممها أنها غير قابلة للغرق، ولا يقدر أحد أن يغرقها، لكنها غرقت بالكامل وغاصت في أعماق المحيط.

    وقد ذكر أحد المعقبين قائلاً " إن الحقيقة الأليمة في هذا الحادث أن السفينة غرقت بعد 15 ساعة من إنذارات الراديو، وقد كانت تسير الآلات بسرعة فائقة وكان ملاحوها يلعبون ويرقصون، ولم يكن أحد منتبه إلى الجبل الثلجي الجاثم في بطن المحيط " .

    وفي سنة 1915 وقف شاب اسكوتلاندي في اجتماع وقال " كنت على ظهر التيتانك عندما اصطدمت بالصخرة الثلجية، كنت أصارع الأمواج على سارية خشبية في الليل البارد – وإذا بالموجة تدفع إلى جانبي واحدًا من رجال الله هو المستر " جون هاربر " كان هو أيضًا يصارع الموت بقطعة خشب من ألواح السفينة وصاح لي قائًلا هل أنت مُخلَّص يا صاحب ؟ " فقلت كلا، فدفعه الموج بعيدًا عنِّي – فقال لي والموجة تجرفه " آمن بالرب يسوع ... بعد دقائق دفعته الأمواج مرة أخرى نحوي للمرة الثانية، فسألني ثانية " هل أنت مُخَلَّص يا صاحب ؟ فاعترفت له مرة أخرى بأنني غير مؤمن – فصاح بي قائلاً : آمن بالرب يسوع ... ثم غلبه الموج، فأفلت اللوح الخشبي من قبضته وغاب عن نظري .

    كنت وحيدًا في ظلام دامس ومن تحتي مياه صاخبة يبلغ عمقها 3500 ياردة _ آمنت وقبلت الرب يسوع مُخلِّصًا – هذا كان آخر من آمن بواسطة " جون هاربر" والرب أنقذه وذهب ليكرز بالمسيح ، وربما تكون أنت آخر من سيؤمن بواسطة هذه النبذة قبل أن يأتي المسيح أو تنتهي حياتك . تعال إليه الآن وسلِّم دفة سفينة حياتك له فتصل إلي بر الأمان بسلام، وتحظى بالنجاة من دينونة أكيدة، وظلمتها المرعبة، وليلها البارد القارص، اغتنم آخر فرصة وثق في كلام الرب الذي يناديك قائلاً "بادر أن تجئ إليَّ سريعًا .. بادر أن تجئ قبل الشتاء " (2تي4: 21،9) .

    أفرايم فخري

    أما انا فأفتخر بصليب ربناوسيدنا يسوع المسيح
    الذي به صلبت عن العالم وصلب العالم
    لي

  2. #2


    تاريخ التسجيل
    25-01-2008
    المشاركات
    1,460
    Thanks
    0
    Thanked 0 Times in 0 Posts

    افتراضي

    الرب يباركك

    المسيح هو الطريق والحق والحياة



  3. #3

    الصورة الرمزية وسام سعيد
    تاريخ التسجيل
    14-05-2009
    الدولة
    Sohag, Egypt
    المشاركات
    377
    Thanks
    5
    Thanked 11 Times in 9 Posts

    افتراضي نعم ، تلك هي الحقيقة

    <P><FONT size=5>نعم ، تلك هي الحقيقة التي يجب أن يعلمها الكل، يبارك الرب ما كتبت أخي الكريم مازن و يستخدمه كسهم موقظ من السبات للكل.</FONT></P>
    <P><FONT size=5>و في وسط هذا البحر الهائج نجد من يقدمون لنا أطواق نجاة مختلفة ، فهناك طوق مكتوب عليه "المال و الاستثمار" و يشيد حامله لك بأنه هو الذي سيبقيك هادئا مطمئنا في هذه الحياة ....أنظر صديقي ما حدث و يا للعجب انهار النظام المالي العالمي !! بنوك بأكملها أفلست و بورصات بالكامل أغلقت .</FONT></P>
    <P><FONT size=5>طوق آخر مكتوب عليه " صحتك هي ثروتك في عالم مليء بالمرض" و يقول لك حامله أهم شيء هو أن تتمتع بالصحة و العافية ....لكن ما ظهر في العالم أخيرا من أمراض قد تحصد-لاقدر الله- كل من يقابلها دون تمييز.</FONT></P>
    <P><FONT size=5>طوق آخر مكتوب عليه " عيش أيامك و متع نفسك " رافعا راية التمتع بالملذات قبل الموت! و هل للموت ميعاد ..أصبحت أسمع باستمرار عن شباب يموت و أطفال تموت و رجال و سيدات يموتون يوميا بلا سبب.</FONT></P>
    <P><FONT size=5>كل يوم ستجد طوق نجاة مختلف يحمل عبارات براقة تدعي القوة و الثبات في الهروب من عالم أصبح غير آمن بالمرة و مخيف جدا جدا.</FONT></P>
    <P><FONT size=5><STRONG><U>كل هذه الأطواق باطلـــــــــــــــة</U></STRONG></FONT></P>
    <P><STRONG><U><FONT size=5>عزيزي القاريء: يقولف الكتاب المقدس : طرق تبدو للانسان مستقيمة و عاقبتها طرق موت.</FONT></U></STRONG></P>
    <P><FONT size=5>لا يوجد على مر العصورو الأزمنة سوى طوق واحد سليم100% للنجاة من أي مخاوف و أي رعب قائم يهددك أو يهددنى أو يهدد أي شخص مهما كان.</FONT></P>
    <P><FONT size=5>هو التعلق و التشبث بالرب الاله يسوع المخلص.</FONT></P>
    <P><FONT size=5>صدقني عزيزي القاريء يسوع هو الضمان الأكيد و المحب الألزق من الأخ لن يحرجك و لا يجعلك يائسا سيكون دائما بجانبك مؤيدا لك بنعمته التي تصنع أموراً تحتار أمامها كل الحواسب و العقول الالكترونية و لا يوجد لها تفسير.</FONT></P>
    <P><FONT size=5>أنظر الفرق بين ما حدث مع بولس الرسول في السفينة و انقاذ الرب لها من الهلاك و بين ما حدث في الأمثلة التي وردت أعلاه .</FONT></P>
    <P><FONT size=5>الرب حي لكل من يطلبه.</FONT></P>

  4. #4

    الصورة الرمزية mazen777
    تاريخ التسجيل
    25-08-2007
    المشاركات
    5,045
    Thanks
    0
    Thanked 5 Times in 5 Posts

    افتراضي

    أشكر الرب لأجل ايمانك أخي الحبيب وسام
    شكرا لمروركم أخوتي ألأفاضل
    أما انا فأفتخر بصليب ربناوسيدنا يسوع المسيح
    الذي به صلبت عن العالم وصلب العالم
    لي

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. عندما تآمر السماء
    بواسطة ليديا في المنتدى حياتنا الروحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 28-03-2009, 09:15 AM
  2. السلام الذي يحتاجه العالم
    بواسطة هيلين في المنتدى حياتنا الروحية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 24-03-2009, 11:44 AM
  3. الملاءة النازلة من السماء
    بواسطة ليديا في المنتدى خواطر و تأملات روحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 20-03-2009, 05:58 PM
  4. شهادتي لرئيس السلام
    بواسطة mazen777 في المنتدى منتدى الاختبارات الروحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-02-2009, 06:29 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •