النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: غرباء

  1. #1

    Turtle_Dove غرباء

    المؤمنون غرباء في هذا العالم


    تكوين 47 : 9 // فَقَالَ يَعْقُوبُ لِفِرْعَوْنَ: «أَيَّامُ سِنِي غُرْبَتِي مِئَةٌ وَثَلاَثُونَ سَنَةً. قَلِيلَةً وَ رَدِيَّةً كَانَتْ أَيَّامُسِنِي حَيَاتِي، وَلَمْ تَبْلُغْ إِلَى أَيَّامِ سِنِي حَيَاةِ آبَائِي فِيأَيَّامِ غُرْبَتِهِمْ».//

    لماذا هذا الاغتراب و من أين أتى و لماذا المؤمنون مغتربون في هذا العالم ؟

    اذا نظرنا الى العهد القديم فنرى ابراهيم بالايمان تغرَّب في أرض الموعد كأنها غريبة , ساكناً في خيام مع اسحاق و يعقوب الوارثين معه لهذا الموعد عينه , لأنه كان ينتظر المدينة التي لها الاساسات و التي صانعها و بارئها الله .
    و الآن و في العهد الجديد , كلنا نعلم أننا نعيش الآن في وسط هذا العالم الذي يسوده و يسسيطر عليه ابليس و كل ممالك الظلمة و يتصف بحياة الخطية التي تقود الى الظلام و النجاسة و الابتعاد و الانفصال عن الله و نهايته ستكون الموت الحقيقي في البحيرة المتقدة بالنار و الكبريت لكل الذين يحبون العيش في عالم الخطية هذا .
    و لكن الله و من شدة محبته للانسان فلا يريده أن يبقى في هذا العالم تحت عبودية ابليس و الخطية و لا يريد أن تكون نهايته الموت في نار جهنم و , لذلك تجسّد الله و أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً في شبه الناس و اذا وجد في الهيئة كانسان وضع نفسه و أطاع حتى الموت موت الصليب, لكي يصالح الكل به لنفسه , عاملاً الصلح بدم صليبه , بواسطته , و نحن الذين كنّا قبلاً أجنبيين و غرباء و أعداء في الفكر , في الاعمال الشريرة , قد صالحنا الآن في جسم بشريته بالموت ليحضرنا قديسين و بلا لوم و بلا شكوى أمامه . مؤسساً بذلك شعباً جديداً و خليقة جديدة مانحاً ايانا الفداء و الخلاص و الحياة الابدية لكل من يؤمن به , مولودين ثانية لرجاء حي بقيامة يسوع المسيح من الاموات , لميراث لا يفنى و لا يتدنس و لا يضمحل , محفوظ في السماويات لاجلنا , و الذي به نبتهج الآن و نختبره و نعيش فيه انه ملكوت الله الملكوت السماوي الذي يصبح عالمنا الجديد و موطننا الحقيقي الذي سنذهب اليه حين يشاء الرب يسوع المسيح لنتقابل معه و نكون معه , محررا ايانا من سلطان ابليس و عبودية الخطية و العالم الذي و ان كنّا لا نزال نعيش فيه الا أنه لم يعد يسود علينا و لا يستعبدنا و لا يغوينا و لم يعد باستطاعتنا الاشتراك في خطاياه و لا نستطيع التأقلم مع عاداته و لا تقاليده و لا عيشته المستقلة و المنفصلة عن الله , فقد صلب العالم لنا و نحن للعالم, و لذلك أصبح هذا العالم غريباً عنَّا بالرغم من أننا نعيش فيه و نحن غرباء عنه . و لذلك يصبح المؤمنون مميَّزون و كل من ينظر اليهم يعلم أنهم غرباء عن هذا العالم و مختلفون عن سكانه الاصليون .
    · - فالمؤمنون الغرباء لغتهم تُظهرهم فهم يكلمون بعضهم بمزامير و تسابيح و أغاني روحية و مرتلين في قلوبهم للرب , و تسكن فيهم كلمة الههم بغنى و بكل حكمة يُعلِّمون و يُنذرون بعضهم بعضاً و يُرتلون في قلوبهم للرب , و يصبح كلامهم كل حين مملحاً مصالحاً بملح .
    · - و المؤمنون الغرباء لباسهم يُظهرهم , ليس فقط اللباس الخارجي , و لكن أيضاً حالة قلوبنا الداخلية أيضاً , فالمؤمنون كمختاري الله القديسون المحبوبون يلبسون أحشاء رأفات و لطفاً و تواضعاً و وداعة و طول اناة , عالمين أنهم مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة قد سبق الله فأعدها لكي يسلكوا فيها , و هكذا سيضيئ نورهم قدام الناس لكي يروا أعمالهم الحسنة و يمجدوا أباهم الذي في السموات . و على جميع هذه يلبسون المحبة التاي هي رباط الكمال .
    · - و المؤمنون الغرباء يخبر عنهم علم بلادهم , فكما أن لكل بلد علم يرفرف فوقه و يميِّزه عن بقية البلدان كذلك للمؤمنون علمٌ خاص يميزهم عن كل شعوب الارض انه " علم المحبة " فها هي عروس النشيد تتغنى بعلم المؤمنين قائلةً : " أدخلني الى بيت الخمر و علمه فوقي محبة " , فالمحبة هي العلم الذي يرفرف في قلوب و سلوك و حياة كل المؤمنين و هي الوشاح الذي يتَّشِحون به لكي يُظهروا الرب يسوع المسيح في حياتهم لأن " الله محبة " , و المحبة هي الوصية الجديدة للمؤمنين و هي العلامة التي وضعها الرب يسوع المسيح لتميزهم عن غيرهم , و يجب أن تشمل حتى الاعداء و لذلك استفانوس طلب لراجميه الرحمة و الغفران لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون .
    · - و المؤمنون الغرباء يُعرفون من عملة بلدهم : فكما أن عملة الليفا تميز الدولة البلغارية و الروبل الروسية و الدولار الأمريكية و الفرنك الفرنسية ..... و هكذا للمؤمن عملته الخاصة التي تميزه عن كل سكان الارض , فها هو أيوب قد اكتشفها قائلاً : ( و تحصيل الحكمة خير من اللآلئ ) و تغنى بها سليمان الحكيم مرنماً : ( لأن الحكمة خير من اللآلئ و كل الجواهر لا تساويها ) , و ها هو بولس الرسول يوصي ابنه الصريح بالايمان , بالوجه الآخر لهذه العملة و يقول له : ( و أما التقوى مع القناعة , فهي تجارة عظيمة ) , و قد اكتشف بولس أن هذه العملة بوجهيها مصدرها شخص الرب يسوع المسيح المذخَّر فيه كل كنوز الحكمة و العلم .
    الرب يعطينا النعمة و الحكمة الالهية و قوة الروح القدس لكي نمضي زمان غربتنا في هذا العالم بقداسة و طهارة طائعين صوت الله و عاملين مشيئته في حياتنا مثمرين في كل خدماتنا , و متّصفين بكل صفاته و لنظهر مجده في حياتنا , متمتعين بمحبته و بركاته و رحمته و حنانه و دفئه و شفائه و متيقظين و سهرانين و مستعدين و منتظرين سرعة مجيئه لكي يأخذنا الى وطننا الحقيقي السماوي حين يشاء .... باسم الرب يسوع المسيح



    لالهنا كل المجد الرب يسوع المسيح








    على هذه الصخرة أبني كنيستي و ابواب الجحيم لن تقوى عليها

  2. The Following 3 Users Say Thank You to alssa5rah – jc For This Useful Post:


  3. #2


    تاريخ التسجيل
    08-02-2006
    المشاركات
    4,950
    Thanks
    263
    Thanked 195 Times in 167 Posts
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي رد: غرباء

    الرب يباركك
    " و هو مات لأجل الجميع كي يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم بل للّذي مات لأجلهم و قام "2 كورنثوس5 "

  4. #3

    افتراضي رد: غرباء

    اشكرك على هذا الموضوع الرائع

  5. #4

    افتراضي رد: غرباء


    أشكركم لأجل مروركم و تشجيعكم اخوتي الاعزاء


    استيفانوس

    حبوا أعدائكم
    على هذه الصخرة أبني كنيستي و ابواب الجحيم لن تقوى عليها

  6. The Following User Says Thank You to alssa5rah – jc For This Useful Post:


  7. #5

    الصورة الرمزية juliana
    تاريخ التسجيل
    18-07-2010
    المشاركات
    355
    Thanks
    56
    Thanked 63 Times in 47 Posts

    افتراضي رد: غرباء

    اميين ... احفظنا يارب طارهين من دناسة العالم فنحن ضعفاء لكنك انت القوي

    يباركك الرب اخي العزيز
    "خِرَافِي تَسمَع صَوتِي،وَأَنَا أَعرِفُهَا فتَتبعُنِي.وأنا أُعطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّة ولن تَهلك إلى الأَبَدِ، ولايَخطِفهَا أَحَدٌ مِن يَدِي."

    (يوحنا 10: 27و28)



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. غرباء و نزلاء على الارض
    بواسطة petartoyota في المنتدى خواطر و تأملات روحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-03-2010, 05:59 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •